اتجاهات وكلاء الذكاء الاصطناعي مع انتقالهم من المختبرات إلى سير العمل الفعلي
لم تعد وكالات الذكاء الاصطناعي مجرد روبوتات دردشة. فقد نضجت النماذج الأولية التي ظهرت في أواخر عام 2024 بسرعة خلال عام 2025، مما أدى إلى إعادة تشكيل طريقة عمل الشركات وخلق تحديات جديدة. يلخص هذا المقال التطورات الرئيسية التي تغير مشهد الذكاء الاصطناعي في المؤسسات.
أنظمة الوكالة تدخل مرحلة الإنتاج
في عام 2025، انتقلت أنظمة مثل Agent Kit من OpenAI وClaude Skills من Anthropic من مرحلة البحث إلى مرحلة التطبيق في العالم الواقعي. بدأت شركات مثل Salesforce وAdept وxAI برامج تجريبية في المدن الكبرى. يمكن لهذه الأنظمة الآن التعامل مع مهام مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني وجدولة الاجتماعات وتحديث بيانات CRM بنفسها. يتوقع المحللون أنها قد تضيف تريليون دولار إلى الإنتاجية العالمية بحلول عام 2030 من خلال أتمتة ما يصل إلى 40 في المائة من الأعمال المتكررة. ومع ذلك، لا يزال الإشراف البشري ضروريًا لمنع أخطاء الأتمتة وضمان المساءلة.
متصفحات الذكاء الاصطناعي: Atlas و Copilot تبدآن عهدًا جديدًا
قدمت OpenAI متصفح Atlas، الذي يمكنه تصفح الويب وملء النماذج والبحث عن الموضوعات للمستخدم. وتبعتها Microsoft بوضع Copilot Mode في Edge، القادر على تلخيص الصفحات وإنجاز مهام مثل الحجوزات. تشير هذه الأدوات الجديدة إلى تحول في التسويق الرقمي وتحسين محركات البحث: يجب الآن تصميم الاستراتيجيات للمحادثات مع مساعدات الذكاء الاصطناعي، وليس فقط مربعات البحث.
التجارة بالوكالة: التسوق بالذكاء الاصطناعي نيابة عنك
تقوم شركات البيع بالتجزئة والتكنولوجيا المالية بتجربة وكلاء التسوق الذين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي، والذين يتعلمون تفضيلات المستخدمين ويقومون بعمليات الشراء تلقائيًا. يمكن لهؤلاء الوكلاء إدارة طلبات البقالة وتجديد الاشتراكات والتحكم في الميزانيات. ومع ذلك، هناك حاجة إلى لوائح جديدة لمعالجة قضايا مثل الشفافية وموافقة المستخدمين ومنع الاحتيال.
Microsoft Copilot Studio وأطر العمل مفتوحة المصدر
أطلقت Microsoft Copilot Studio 2025، وهي أداة تتيح للمؤسسات إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي مخصصين متكاملين مع Microsoft 365 و Azure. يمكن للشركات الآن إنشاء أنظمتها الخاصة لدعم العملاء أو سلاسل التوريد أو العمليات الداخلية. كما أصدرت Microsoft أطر عمل مفتوحة المصدر لـ .NET و Python، مما يشجع المطورين على إنشاء وكلاء مخصصين لاحتياجات الشركة.
مخاطر الأمن والخصوصية
يتمتع وكلاء الذكاء الاصطناعي بإمكانية وصول واسعة إلى بيانات المستخدمين، مما يخلق تحديات خطيرة تتعلق بالخصوصية. يمكنهم قراءة رسائل البريد الإلكتروني والتقويمات وجهات الاتصال، مما يجعلهم عرضة لهجمات “حقن المطالبات” حيث تقوم صفحات الويب الضارة بتشغيل أوامر مخفية. يجب على الشركات تطبيق أذونات صارمة للبيانات، وتسجيل شفاف، وإشراف قوي قبل نشر هذه الأنظمة على نطاق واسع.
تغير وكالات الذكاء الاصطناعي بسرعة كل من العمل والحياة اليومية. فهي تزيد من الإنتاجية والراحة، ولكنها تجلب أيضًا مخاطر أمنية وأخلاقية جديدة. يجب على المؤسسات التي تعتمد هذه التقنيات أن توازن بين الابتكار والحوكمة المسؤولة.

